ميديا - لوزان - سويسرا :
وجه غفور مخموري السكرتير العام للإتحاد القومي الديمقراطي الكوردستاني YNDK رسالة الى اجتماع الأحزاب والأطراف السياسية الكوردستانية، اجتماع (موقف شعب كوردستان من الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان)، والخاصة بمئوية معاهدة لوزان، وعقد اليوم السبت الموافق 22/7/2023 في مدينة لوزان بسويسرا، وقد اعلن في رسالته ان الشرق الأوسط وعموم المنطقة لم تشهد الهدوء والأستقرار منذ التوقيع على معاهدة لوزان، كما ان الحروب وسفك الدماء لازالت مستمرة فيها، ويذكر فيها ايضاً: (ان تنفيذ معاهدة لوزان كان عاملاً رئيساً في عدم استقرار السلام والهدوء والأمن في الشرق الأوسط وحتى في العالم.)، كما طالب غفورمخموري بإلغاء معاهدة لوزان ويقول بهذا الصدد انه على جميع الأطراف ان تتطلع على حقيقة وهي انّ إلغاء معاهدة لوزان وتأسيس دولة كوردستان ونيل شعب كوردستان حقوقه المشروعة العامل الأكبر لترسيخ الهدوء والأمن الذي يسعى الى تحقيقه المجتمع الدولي في الشرق الأوسط، وهذا نص الرسالة:
السادة في اللجنة المئوية لعمل ونضال معاهدة لوزان
السادة ممثلو الأحزاب و الأطراف الكوردستانية
الأخوات ... الأخوة المشاركون والسادة الحضور في اجتماع (موقف شعب كوردستان من الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان)
تحية استقلال وحرية...
ايها السادة ؛ اليوم تؤدون انتم واجباً ومهمة تأريخية والمتعلقة بمستقبل شعب كوردستان، الا وهي العمل من اجل إلغاء معاهدة لوزان، والتي بسببها يتم الآن وبعد مرور مائة عام الحاق الظلم بشعب كوردستان.
ايها السادة .. نشكركم على توجيه الدعوة الينا لحضور هذا الأجتماع المهم، ونعتذر عن الحضور لأسباب فنية، لذا وجدنا من الضروري أنْ نشرح لكم وجهة نظرنا بصدد هذا الموضوع، كما تعلمون ان شعب كوردستان كان على امتداد التأريخ يخوض النضال والكفاح من اجل نيل حقوقه المشروعة، وانّ الظلم التأريخي الأكبر الذي أُلحق بالشعب الكوردي حتى الآن يتمثل في اتفاقية (سايكس - بيكو) عام 1916، بعد ان تم تقسيم كوردستان جراء حرب جالديران بين الأمبراطوريتين العثمانية والصفوية، ومرة أخرى تم مجدداً تقسيم كوردستان بموجب اتفاقية (سايكس - بيكو) بين (العراق وتركيا وإیران وسوريا)، صحيح ان الهدف من هذه الاتفاقية كان اعادة صياغة الخارطة السياسية للمنطقة، ولكن في الوقت ذاته كانت ظلماً كبيراً بحق الكورد وشعب كوردستان، وبلاشك فإن شعب كوردستان كان منذ البداية قد رفض اتفاقية سايكس بيكو ولم يقبل بها، وبعد اربع سنوات من الأتفاقية المذكورة جرت محاولة تمثلت في معاهدة (سيفر)، حيث بموجبها تم تحديد مجموعة من الحقوق لشعب كوردستان وردت في البنود (62 ، 63 ، 64)، وكان من المفترض أنْ يقوم شعب كوردستان بموجب هذه المعاهدة كأي شعب آخر في المنطقة بإدارة اموره بنفسه، ومن ثم يسعى الى بناء دولته على ارضه، وأنْ يكون له دور فاعل في بناء مجتمع حديث ومتقدم في الشرق الأوسط كما كان له الدور في بناء حضارة المنطقة سابقاً، ولكن للأسف لم يتم تنفيذ هذه المعاهدة، حيث تم في عام 1923 توقيع معاهدة لوزان والتي بددتْ آمال شعب كوردستان التي كان مخطط لها في معاهدة سيفر، كما تم الحاق الظلم بشعب كوردستان في لوزان مجدداً، قام الكماليون بإلحاق الظلم الكبير بشعب كوردستان، حيث لم يلّبوا حقوق شعب كوردستان ومنعوا ولاية الموصل من ادارة امورها، حيث تم تبديد احلام الكورد مرة اخرى عندما الحقت ولاية الموصل بالعراق العربي سنة 1925.
ونلاحظ انه خلال المائة سنة المنصرمة، تم التوقيع على معاهدة لوزان وتنفيذها، وان الحروب وسفك الدماء لازالت مستمرة في المنطقة، وتنفيذ معاهدة لوزان كان عاملاً رئيساً في عدم استقرار السلام والهدوء والأمن في الشرق الأوسط وحتى في العالم.
وبلاشك انه على جميع الأطراف ان تتطلع على حقيقة وهي انّ إلغاء معاهدة لوزان وتأسيس دولة كوردستان ونيل شعب كوردستان حقوقه المشروعة العامل الأكبر لترسيخ الهدوء والأمن الذي يسعى الى تحقيقه المجتمع الدولي في الشرق الأوسط، وأنْ يتم من خلالها استباب أوضاع الأمن والأستقرار التي يسعى اليه المجتمع الدولي في الشرق الاوسط، أي تأسيس دولة كوردستان التي تسهم في ترسيخ قواعد الأمن والأستقرار في الشرق الأوسط.
كما نلاحظ انّه لم يتم تنفيذ اتفاقية سيفر المهمة وكذلك معاهدة لوزان، وهذا ما جعل منطقة الشرق الأوسط لاتشهد أي هدوء واستقرار، وانها وصمة عار كبيرة لعموم المجتمع الدولي اليوم حيث ان الشعب الذي قوامه (60) مليون انسان يُحرم من كافة حقوقه، ويُضطهد من قبل اربع دول المنطقة (العراق وايران وتركيا وسوريا) وتُنتهك حقوقه، لذا على المجتمع الدولي التعاون من اجل إلغاء معاهدة لوزان، وان يسعى الى احياء و تفعيل معاهدة سيفر، وأنْ يكون متعاوناً لأنشاء دولة كوردستان.
ايها الحضور الكرام..
اننا كشعب كوردستان بحاجة ماسة وفورية الى انشاء هیئة عمل من اجل إلغاء معاهدة لوزان وتفعيل معاهدة سيفر، لكي نتمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف، ويتطلب ذلك تفعيل المواد الثلاث (62 ، 63 ، 64) من معاهدة سيفر والمطالبة بحقوقنا المشروعة عبر تلك المواد، وعلى كل الأطراف العمل بهذا الأتجاه، وفي الوقت ذاته يجب على الصعيد الدولي البدء بجهود حثيثة، لكي يكون لنا التأثير على اصحاب القرار من امريكا واوروبا ودول أخرى، وقد تلعب الجالية الكوردية دورها الفاعل في هذا المجال، ومن هنا نطالب الجالية الكوردية تنظيم صفوفها أكثر، وتوجيه نضالها وعملها بشكل منظم، كما يجب العمل معا داخل كوردستان وبذل الجهود للعمل بالأتجاه ذاته، لأن الغاء معاهدة لوزان و احياء معاهدة سيفر سيشكل عاملا مهما لوصولنا اكثر الى حقوقنا المشروعة.
وفي الختام، نشكركم ونتمنى لكم النجاح، ونعرب لكم عن دعمنا الكامل، نأمل أن نحقق في السنوات المقبلة استقلالنا كسائر الشعوب الآخرى و يتكون لنا دولتنا المستقلة.
لتتحقق آمال وطموحات شعب كوردستان، وانشاء دولة كوردستان، مع المودة والتقدير للجميع.
نتمنى أن تتحقق آمال وتطلعات الشعب الكوردي وتؤسس دولة كوردستان.
مع احترامنا وحبنا مرة أخرى للجميع.
عاش الكورد .. تحيا كوردستان.
اخوكم
غفور مخموري
السكرتير العام
للإتحاد القومي الديمقراطي الكوردستاني YNDK
22-7-2023